الدكتور أحمد الشلبي
135
مقارنة الأديان ، اليهودية
ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ، كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ( 1 ) . قال : رب ، السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ، وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين ، فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم ( 2 ) . ومن تعليقات الباحثين المسلمين على يوسف نقتبس العبارة الآتية : قد تقلب يوسف في حالي البؤس والرخاء ، وتداولته أيدي ريحين : زعزع ورخاء ، وهو كالذهب الابريز لا يزيد على التقلب في النار إلا صفاء ، أو كالياقوت لا تؤثر فيه النيران ، فبينما هو في كنف يؤثره بالكرامة ويحوطه بالمحبة ، إذا هو في يد إخوة يسومونه الإهانة والمذلة ، ويلقونه في غيابة الجب ظالمين ، ثم يشم ريح الحياة من جديد ولكنها حياة رق وعبودية ، ثم ينتقل منها إلى عزيز مصر حيث يرى الترف والخير والغنى ولكن مع الغواية ودوافع الخطيئة ، بيد أنه ينتصر على نفسه ، ويتخذ العفة ملجأه وإن دفعت به إلى السجن . . . ( 3 ) . موسى وهارون : تكررت قصة موسى وهارون في القرآن كما لم تتكرر قصة أخرى ، وقد بين الله في القرآن الكريم كيف رعى موسى منذ طفولته المبكرة ، ونشأه أطيب تنشئة ، واصطفاه لرسالته ، وشد أزره بأخيه هارون عندما طلب موسى ذلك ، وأيده بأقوى المعجزات ، وفي خلال القصة فيض من الثناء على موسى وهارون ووصف لموسى بأنه مناضل في الحق ،
--> ( 1 ) سورة يوسف الآيات 22 - 24 . ( 2 ) نفس السورة 33 - 34 . ( 3 ) الأستاذ عبد الوهاب النجار : قصص الأنبياء ص 180 يتصرف .